ابن منظور

55

لسان العرب

قال ابن سيده : والحَلِيفانِ أَسَدٌ وغَطَفانُ صفة لازِمةٌ لهما لُزُومَ الاسم . ابن سيده : الحِلْفُ العَهْدُ لأَنه لا يُعْقَدُ إلا بالحَلِفِ . والجمع أَحلاف . وقد حالَفَه مُحالَفَة وحِلافاً ، وهو حِلْفُه وحَليفه ؛ وقول أَبي ذؤيب : فَسَوْفَ تَقُولُ ، إنْ هِيَ لم تَجِدْني : * أَخانَ العَهْدَ أَم أَثِيمَ الحَلِيفُ ؟ الحَلِيف : الحالِفُ فيما كان بينه وبينها ليَفِيَنَّ ، والجمع أَحْلافٌ وحُلَفاء ، وهو من ذلك لأَنهما تحالفا أَن يكون أَمرهما واحداً بالوفاء . الجوهري : والأَحْلافُ أَيضاً قوم من ثَقِيفٍ لأَنَّ ثقيفاً فرقتان بنو مالك والأَحْلافُ ، ويقال لبني أَسَدٍ وطَيِّءٍ الحَلِيفان ، ويقال أَيضاً لفَزارةَ ولأَسَدٍ حَلِيفانِ لأَن خُزاعةَ لما أَجْلَتْ بني أَسد عن الحَرَم خرجت فحالفت طيّئاً ثم حالفت بني فزارة . ابن سيده : كل شيء مُخْتَلَف فيه ، فهو مُحْلِفٌ لأَنه داعٍ إلى الحَلِفِ ، ولذلك قيل حَضارِ والوَزْنُ مُحْلِفانِ ، وذلك أَنهما نَجْمانِ يَطْلُعانِ قبل سُهَيْل من مَطْلَعِه فيظنّ الناس بكل واحد منهما أَنه سُهيل ، فيحلف الواحد أَنه سهيل ويحلف الآخر أَنه ليس به . وناقة مُحْلِفةٌ إذا شُكَّ في سِمَنِها حتى يَدْعُوَ ذلك إلى الحلف . الأَزهري : ناقة مُحْلِفةُ السَّنام لا يُدْرى أَفي سَنامِها شحم أَم لا ؛ قال الكميت : أَطْلال مُحْلِفةِ الرُّسُومِ * بأَلْوَتَي بَرٍّ وفاجِرْ أَي يَحْلِفُ اثْنان : أَحدهما على الدُّرُوسِ والآخر على أَنه ليس بدارِسٍ فيبر أَحدهما في يمينه ويحنث الآخر ، وهو الفاجر . ويقال : كُمَيْتٌ مُحْلِفٌ إذا كان بين الأَحْوى والأَحَمّ حتى يختلف في كُمْتته ، وكُمَيْتٌ غير مُحلف إذا كان أَحْوَى خالِصَ الحُوَّة أَو أَحَمّ بَيِّنَ الحُمّةِ . وفي الصحاح : كُمَيْتٌ مُحْلِفةٌ وفرس مُحْلِفٌ ومُحْلِفةٌ ، وهو الكُمَيْت الأَحَمُّ والأَحْوى لأَنهما مُتَدانِيانِ حتى يشكّ فيهما البَصِيرانِ فيحلف هذا أَنه كُمَيْتٌ أَحْوى ، ويحلف هذا أَنه كميت أَحَمُّ ؛ قال ابن كَلْحبة اليَرْبُوعي واسمه هُبَيْرةُ بن عبد مَناف وكَلْحَبةُ أُمه : تُسائِلُني بَنُو جُشَمِ بن بَكْرٍ : * أَغَرَّاءُ العَرادةُ أَمْ بَهِيمُ ؟ كَمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفةٍ ، ولكِنْ * كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ به الأَديمُ يعني أَنها خالصة اللون لا يُحْلَفُ عليها أَنها ليست كذلك ، والصِّرْفُ : شيء أَحْمر يُدْبَغُ به الجِلْدُ . وقال ابن الأَعرابي : معنى مُحلفة هنا أَنها فرس لا تُحْوِجُ صاحبَها إلى أَن يحلف أَنه رأَى مِثْلَها كرَماً ، والصحيح هو الأَول . والمُحْلِفُ من الغِلمان : المشكوك في احتلامه لأَن ذلك ربما دعا إلى الحلف . الليث : أَحْلَفَ الغلامُ إذا جاوَز رِهاق الحُلُم ، قال : وقال بعضهم قد أَحْلَفَ . قال أَبو منصور : أَحْلَفَ الغُلام بهذا المعنى خطأ ، إنما يقال أَحْلَفَ الغلامُ إذا راهَقَ الحُلُم فاختلف الناظرون إليه ، فقائل يقول قد احْتَلَمَ وأَدْرَك ويحلف على ذلك ، وقائل يقول غير مُدْرِكٍ ويحلف على قوله . وكل شيء يختلف فيه الناس ولا يقِفُون منه على أَمر صحيح ، فهو مُحْلِفٌ . والعرب تقول للشيء المُخْتَلَفِ فيه : مُحْلِفٌ ومُحْنِثٌ .